أضِف قصة وآمال

"أضف" مؤسسة التعبير الرقمي العربي هي مؤسسة عربية غير حكومية تعمل على تنمية الفتية والشباب العرب باستخدام أدوات رقمية للتعبير عن آرائهم.

تنظم المؤسسة مجموعة من النشاطات (معسكرات التعبير الرقمي العربي، ومبادرات التعبير الرقمي "متر"، ودِكّة) التي تتمحور حول مبادىء حرية التعبير والمشاركة بالمعرفة التي تُستخدم من خلال أدوات رقمية ذات المصادر المفتوحة وتستهدف شباب من ذوي اختصاصات متعددة وفتية من بلدان عربية مختلفة. بذلك تعنى المؤسسة بالتدريب من سن 12 إلى 30 سنة.

تعمل المؤسسة على خلق تجارب تحفز الاستكشاف الذاتي والتعبير الابداعي والتفكير النقدي بالإضافة إلى التعرف على شباب من بلدان عربية مختلفة.

خلال السنوات الماضية، أي منذ يناير/كانون الثاني 2006, نظمت المؤسسة مجموعة من الورش لتطوير مناهج معسكرات التعبير الرقمي من خلال فريق يضم أكثر من 20 من الخبراء العرب المتطوعون بالوقت والجهد للمشاركة في تأسيس هذا البرنامج الفريد.

كما نظمت المؤسسة ثلاثة ورشات تدريب مدربين وستة مخيمات صيفية (أغسطس 2007 ، أغسطس 2008, يوليو 2009, أغسطس 2010, يوليو 2011, يوليو 2012) بوجود أكثر من 50 من الخبراء العرب (الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 40) و 98 من المدربين العرب (الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30) و338 من الفتية العرب (الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15).

تم تدريب الشباب والفتية الذين قدموا من تونس ومصر ولبنان والمغرب وفلسطين والسودان وسوريا واليمن والأردن على التعبير الرقمي من خلال الأفلام والصوت والموسيقى والتصميم والتحريك والويب 2.0.

لماذا التعبير الرقمي؟
في ظل عالم عربي يحاول الحفاظ على هوية ثقافية في عالم يحكمه الإعلام يجد العربي نفسه مفتقدا إلى وسائل التعبير، إلى ثقافة الحوار وإلى المعرفة بوسائل التكنولوجيا المحركة لهذه العملية. وأصبح مصطلح "رقمي" هو المصطلح الأكثر جاذبية في التعبير في الفن والسياسة والعلوم الطبيعية والإنسانية. ومن هنا تهدف أضف إلى إتاحة فرصة لجيل جديد لتعلم هذه الوسائل، جيل يعرف هذا العالم جيداً، متلقيا كماً هائلاً من المعلومات عبر القنوات الفضائية والإنترنت. جيل يستخدم التكنولوجيا بسلاسة وسهولة ويعتبرها جزءاً من حياته، لكنه جيل مستهلك ومتلق لما يطرح عليه من أفكار جاهزة عبر هذه التكنولوجيا. من هنا تأتي ضرورة المشاركة في الجهود التي تبذل للرفع من مستوى الوعي والمعرفة التكنولوجية تمكن العالم العربي من ردم الفجوة الرقمية مع العالم الغربي في المستقبل القريب نظراً لاتساع هذه الفجوة بحسب تقرير التنمية البشرية الصادر عن صندوق التنمية التابع لمنظمة الأمم المتحدة.

لا زالت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة تنمي علاقتنا بما هو واقعي. وبالتالي، يحثنا العالم الرقمي على إعادة النظر في حواسنا بحيث لا ننظر إلى الرقم فقط على أنه أداة بسيطة تخدم طرق التعبير التقليدية الخاصة بنا، ولكن كعالم تكميلي كذلك يكون لنا فيه رموز جمالية جديدة. وعندما نتواصل من خلال التفاعل، تنفتح الأبواب لأفق جمالي جديد من الأنشطة الإبداعية. وبمجرد استيعاب الحقول المختلفة فإنها تفي باحتياجاتنا لصنع الفن والأفكار المتنامية.

إن رموز الحياة العصرية – القمر الصناعي، والتليفزيون، والهواتف المحمولة، واللوحات الإلكترونية..الخ تعمل على ربط الفتيان والفتيات بعالم لم يكن يعرفه آباؤهم أبدًا.

يعيش الشباب العربي عصرا يطرح عليهم عشرات الأفكار الجاهزة والمعبئة بشكل جيد والتي تأتيهم أساسا من الغرب وبشكل خاص أميركا. فهم معرضون لساعات طويلة من الإعلام المرئي والمسموع والمقروء عبر الأفلام والموسيقى والقنوات الفضائية والإنترنت وهم يعرفون هذه اللغة جيدا. هو جيل احترف التلقي قسرا والمعسكر هو محاولة لمساعدتهم وتعليمهم للتحول إلى جيل مفكر منتج ومبدع.

مع ازدياد وتعقيد المعلومات التي يستقبلها المواطن اليوم، أصبح هناك مساهمة للفتية العرب في استقبال وسائل الإعلام في عصر التقدم التكنولوجي الهائل وازدياد بث الأقمار الصناعية. من هنا تتزايد الحاجة إلى إكساب الفتية مهارات استخدام الأدوات التكنولوجية والفنية للتعبير عن الذات بسبب المعوقات السياسية والاجتماعية بالأخص الفتية الذين يقطنون في بعض البلدان التي تفتقد المساحة الممنوحة من الحرية. واليوم التركيز ليس لإكسابهم المهارات التكنولوجية فحسب وإنما على طريقة استخدام الفتية للتكنولوجيا المتوفرة لديهم. فهم يتعرضون يومياً لكمّ هائل من المعلومات عبر وسائل الإعلام المختلفة والتي لا تزال تقدم القليل من المواد باللغات المحلية، ولذلك تغيرت الأولوية إلى التركيز والاهتمام بقدرة الفتية على التعبير عن أنفسهم كأفراد وضمن مجموعات وذلك على كلا الصعيدين المحلي والإقليمي.

يمثل الإعلام الرقمي فرصة هائلة للتعلم والنمو والمشاركة في المجتمعات التي يعيش الفتية فيها. فهناك العديد من الوسائط المعاونة مثل الويكيبيديا ويوتيوب والمدونات وصحيفة المواطن وغيرها من المواقع كلها أمثلة على ما يمكن للإنترنت والوسائل الرقمية من تقديمه. وبذلك تكون شبكة الإنترنت وسيلة لممارسة الديموقراطية وليست مقتصرة على النخبة. ولذا نحن في حاجة لمبادرات مثل مؤسسة التعبير الرقمي العربي لسد الفجوة الرقمية والنهضة بمستقبل المنطقة.


لماذا مؤسسة التعبير الرقمي العربي - أضف فريدة من نوعها ؟
المعيار
استهدفت معظم الأنشطة المماثلة التي سبق ونظمت في المنطقة مجموعات صغيرة جداً وقليلة الأثر باستثناء التنمية الشخصية المباشرة للفتيان والفتيات المشاركين فيها. من هنا يجب العمل على نطاق أوسع من أجل تحقيق المزيد من الأهداف ، مثل زيادة المحتوى العربي على شبكة الإنترنت ، وتمكين عدد أكبر من الأصوات المتنوعة في العالم العربي، وتشجيع التعبير الفني المستقل.

والهدف هو تنظيم العديد من المعسكرات الصيفية والأنشطة الرقمية المختلفة، كل عام في بلد عربي مختلف والعمل على تعزيز ودعم أي فرصة تسنح لتكرار هذه التجربة لكي تأتي بأثر تضاعفي بالمشاركة مع مختلف المبادرات الحكومية والأهلية والخاصة من جمعيات ومؤسسات وشركات ووزارات مختصة. وبذلك يمكن لتلك الهيئات استخدام مناهج مؤسسة التعبير الرقمي العربي المسجلة تحت ترخيص منظمة المشاع الإبداعي Creative Commons لتنفيذ نشاطات في التعبير الرقمي ويمكن لمؤسسة التعبير الرقمي العربي تقديم التدريب والاستشارات و/أو عقد شراكات للوصول لهذا الهدف.

 
المصادر المفتوحة
تتفق مبادئ المصادر المفتوحة مع رؤيتنا حيث أن أضف تدعو إلى حرية التعبير، وإعطاء السلطة للفرد، وكذلك العمل الجماعي البنّاء. وهذه الظاهرة التي تزداد سريعًا ليست فقط بالظاهرة التي تهتم بالعالم المحترف الخاص بتطوير البرامج. إنه عالم يتخطى تكنولوجيا المعلومات ليتجه إلى الحفاظ على المعرفة والتعبير والفن والرأي ونشرهم. وهو عالم يسمح للفرد بالمشاركة في مجهود متزايد باستمرار يقدمه المجتمع بأسره.

إن تكنولوجيا المصادر المفتوحة لا تقوم فقط بإعطاء السلطة للفرد من خلال تحويل الموارد الاقتصادية غير الهامة لاستخدام برامج وأجهزة الكمبيوتر الرقمية ولكنها تتخطى ذلك لتسمح بالتنمية المعرفية الثقافية – لتعلم هذه المعرفة وتقديم إضافة لها، وللقراءة والمشاركة في الرأي، ليكون نشطًا سياسيًا أو يتمتع بوعيٍ اجتماعي ويعبر عنه داخل البيئة.

إن عالم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات الحديث سمح بخلق هذا المجتمع ونموه الهائل لدرجة أن البلدان، والحكومات، والمؤسسات تتبنى هذا الاتجاه الجديد. وبدءًا من الصحافة المفتوحة إلى التعليم المفتوح انتشرت المفاهيم التي بدأت بتطوير برامج الكمبيوتر حيث أنها مهدت الطريق للعديد من المجتمعات لتكوين وإقرار مجموعة المبادئ الأخلاقية التي وضعها مجتمع المصادر المفتوحة.